الشيخ علي الكوراني العاملي

592

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

القِرْطَاسُ : ما يكتب فيه ، قال الله تعالى : وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ « الأنعام : 7 » قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ « الأنعام : 91 » . قَرَضَ القَرْضُ : ضرب من القطع ، وسمي قطع المكان وتَجَاوُزُهُ قَرْضاً كما سمي قطعاً . قال : وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ « الكهف : 17 » أي تجوزهم وتدعهم إلى أحد الجانبين . وسُمِّيَ ما يدفع إلى الإنسان من المال بشرط رد بدله قَرْضاً ، قال : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً « البقرة : 245 » وسمي المفاوضة في الشعر مُقَارَضَةً . والقَرِيضُ للشِّعْر ، مستعارٌ استعارة النسج والحَوْك . ملاحظات قوله تعالى : وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَاغَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ، معناه : أن الشمس تميل عنهم عند شروقها ، وتقرضهم بأشعتها قبيل غروبها . فهو استعارة من القرض بمعنى القطع ، كما أن قرض المال استعارة منه . قَرَعَ القَرْعُ : ضرب شئ على شئ ، ومنه : قَرَعْتُهُ بِالْمِقْرَعَةِ . قال تعالى : كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ « الحاقة : 4 » الْقارِعَةُ مَاالْقارِعَةُ « القارعة : 1 » . قَرَفَ أصل القَرْفِ والإقتِرَافِ : قشر اللحاء عن الشجر ، والجلدة عن الجرح . وما يؤخذ منه : قِرْفٌ . واستعير الإقتِرَافُ للإكتساب حسناً كان أو سوءاً . قال تعالى : سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ « الأنعام : 120 » وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ « الأنعام : 113 » وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها « التوبة : 24 » . والإقتِرَافُ في الإساءة أكثر استعمالاً ، ولهذا يقال : الاعتراف يزيل الإقتراف ، وقَرَفْتُ فلاناً بكذا : إذا عبته به أو اتهمته ، وقد حمل على ذلك قوله : وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ « الأنعام : 113 » وفلان قَرَفَنِي . ورجل مُقْرِفٌ : هجين ، وقَارَفَ فلان أمراً : إذا تعاطى ما يعاب به . قَرَنَ الإقتِرَانُ : كالإزدواج في كونه اجتماع شيئين أو أشياء في معنى من المعاني . قال تعالى : أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ « الزخرف : 53 » يقال : قَرَنْتُ البعير بالبعير : جمعت بينهما ، ويسمى الحبل الذي يشد به قَرَناً ، وقَرَّنْتُهُ على التكثير . قال : وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ « ص : 38 » وفلان قِرْنُ فلان في الولادة ، وقَرِينُهُ وقِرْنُهُ في الجلادة ، وفي القوة ، وفي غيرها من الأحوال . قال تعالى : إني كانَ لِي قَرِينٌ « الصافات : 51 » وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ « ق : 23 » إشارة إلى شهيده . قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ « ق : 27 » فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ « الزخرف : 36 » وجمعه قُرَنَاءُ . قال : وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ « فصلت : 25 » . والقَرْنُ : القوم المُقْتَرِنُونَ في زمن واحد ، وجمعه قُرُونٌ . قال تعالى : وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ « يونس : 13 » وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ « الإسراء : 17 » وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ « مريم : 98 » وقال : وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً « الفرقان : 38 » ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ « المؤمنون : 31 » قُرُوناً آخَرِينَ « المؤمنون : 42 » . والقَرُونُ : النفس لكونها مقترنة بالجسم . والقَرُونُ من البعير : الذي يضع رجله موضع يده ، كأنه يَقْرِنُهَا بها . والقَرَنُ : الجعبة ، ولا يقال لها قرن إلا إذا قرنت بالقوس . وناقة قَرُونٌ : إذا دنا أحد خلفيها من الآخر . والقِرَانُ : الجمع بين الحج والعمرة ، ويستعمل في الجمع